هل ما يصنعه البشر من خلق الله؟ سؤال يحير العقول والقلوب

تاريخ النشر: 2025-06-02 بواسطة: فريق التحرير

هل ما يصنعه البشر من خلق الله؟ سؤال يحير العقول والقلوب

بداية السؤال: من أين جاءت هذه الفكرة أصلاً؟

بصراحة، كنت جالس مع صديقي أحمد قبل أسبوع وطرح علي سؤال غريب شوي: “يعني لو إحنا بنخترع سيارة أو نكتب كتاب أو نصمم تطبيق، هذا من خلقنا إحنا ولا من خلق الله؟” في البداية، جاوبت بسرعة: “أكيد من خلق الله!” بس بعد شوي، بدأت أشك في نفسي… طيب، لو إحنا صنعنا شيء بإيدينا، هل هذا إحنا خلقناه فعلاً ولا إحنا بس استخدمنا مواد وقدرات وهبنا الله إياها؟

هل البشر يخلقون شيئًا من العدم؟

معنى الخلق في اللغة والدين

في المفهوم الإسلامي (وبصراحة في أغلب الديانات)، “الخلق” يعني الإيجاد من العدم. الله وحده القادر على خلق شيء بدون أصل أو مادة. إحنا كبشر؟ كل شيء نصنعه يعتمد على مواد موجودة أصلاً. يعني، ما في مهندس يخترع معدن من لا شيء، وما في مبرمج يخلق كهرباء عشان يشغل حاسوبه!

أتذكر موقف مضحك: مرة كنت صغير وقلت لأمي إني اخترعت وصفة جديدة (خلطت رز مع مربى… كارثة!). ضحكت أمي وقالت: “أنت ما اخترعت شيء، أنت بس خلطت حاجات الله خلقها.” يومها ضايقت، بس اليوم أفهم كلامها بعمق أكبر.

المواد والقدرات: كلها في الأصل من الله

البشر يصنعون لكن لا يخلقون

لما نصنع طائرة أو نكتب رواية أو نخترع آلة، إحنا نستخدم العقل اللي وهبنا الله إياه والمواد اللي خلقها الله حولنا. إذًا، حتى لو سميناه “اختراع”، هو في الحقيقة مجرد “تطوير” أو “تشكيل” لشيء أعمق وأقدم.

هل هذا ينقص من قيمة عمل البشر؟

لا أبدًا! بالعكس، الإسلام يشجع على العمل والإبداع ويعتبرهما من أسباب تعمير الأرض. لكن الفكرة هي أنك ما تتكبر وتقول “أنا خلقت”، لأن هذا نوع من الغرور اللي يوقع الإنسان في وهم خطير.

إشكالية التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

لما نبرمج آلة تفكر… هل خلقنا عقل؟

أنا نفسي دخلت في دوامة هذا السؤال لما كنت أدرس الذكاء الاصطناعي. فكرت: طيب لو صنعنا روبوت يتكلم ويحلل ويتصرف مثل البشر، هل إحنا خلقناه؟ وبصراحة… بعد نقاش طويل مع أستاذي في الجامعة، اقتنعت إننا فقط “برمجنا” بعض الأنماط، لكن الروح؟ الحياة؟ المشاعر؟ كلها خارج نطاق قدرتنا كبشر.

خلاصة: كل ما في الكون يعود لخلق الله

في النهاية، حتى لو تعبنا واخترعنا وابتكرنا، إحنا في الحقيقة نشتغل ضمن نظام الله خلقه لنا. الأشياء من أصلها، المواد، الطاقة، حتى الزمن نفسه… كلها من عنده. يعني، أعمال البشر جزء من الخلق الإلهي، لكنها ليست “خلقًا” بالمفهوم المطلق.

بصراحة، بعد حديثي مع أحمد جلست أفكر: كم مرة إحنا ننسب لأنفسنا أشياء وننسى الأصل؟ وكم أجمل يكون شعور الإنجاز لما تربطه بشكر الله بدل بس التفاخر الذاتي؟

وأنت؟ هل فكرت من قبل في هذا السؤال؟ لو عندك قصة أو رأي مختلف، اكتب لي. أحب أسمع تجارب حقيقية لأنها توسع فهمي أكثر مما تتخيل!