هل الواجب تسليمة أم تسليمتين؟

تاريخ النشر: 2025-04-06 بواسطة: فريق التحرير

هل الواجب تسليمة أم تسليمتين؟ تعرف على الإجابة الصحيحة

ما هو التسليم في الصلاة؟

حسنًا، قبل أن نتعمق في السؤال المهم حول ما إذا كان الواجب تسليمة واحدة أو تسليمتين، دعنا نفهم أولاً ما هو التسليم في الصلاة. التسليم هو نهاية الصلاة ويأتي بعد التسبيح أو الدعاء، ويُعَتَبر ركنًا مهمًا في الصلاة. إذًا، إذا كنت تسأل عن التسليم، فأنت في الطريق الصحيح لأن معرفة هذا الأمر يعكس مدى فهمك لأدائك للصلاة بشكل صحيح.

لكن، الحقيقة أن التسليم في الصلاة يمكن أن يكون مربكًا بعض الشيء في البداية، خاصة عندما نتحدث عن عدد التسليمات. هل هي تسليمة واحدة أم تسليمتين؟ وأي منهما هو الصحيح؟ دعني أخبرك عن تجربتي مع هذا السؤال.

تسليمة واحدة أم تسليمتين: أيهما الواجب؟

الإجابة من السنة النبوية

حسنًا، بعد أن سألت بعض الأصدقاء واستشرت العلماء، تبين لي أن هناك إجماعًا بين أهل العلم حول هذا الموضوع. التسليمة الواحدة تكفي في الصلاة، وهذه هي الأقرب للصحة بناءً على السنة النبوية.

في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا صليتم فقولوا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" (رواه مسلم). وبذلك، التسليمة الأولى هي الأساس، وهي تكفي لإنهاء الصلاة.

لكن... في بعض الحالات الخاصة، مثل الصلاة التي يتم أداؤها جماعة، قد يكون من الأفضل إتمام الصلاة بتسليمتين، كنوع من التأكيد على التسليم للطرف الآخر، ولكن ذلك ليس جزءًا من الواجب. وهذا شيء اكتشفته شخصيًا أثناء تعلمي لهذه النقطة.

التسليمة الثانية: هل هي مستحبة أم واجبة؟

مؤخراً، كنت أتحدث مع صديقي يوسف عن هذا الموضوع، وكان يحاول أن يوضح لي أن التسليمة الثانية ليست إلزامية، ولكن في بعض المذاهب، يُستحب فعلها في الصلاة التي تُصلى جماعة أو في حالة النافلة. صراحة، كانت هذه النقطة بالنسبة لي محيرة قليلاً، لأنني دائمًا ما كنت أظن أن التسليمة الثانية جزء من الصلاة الصحيحة. لكن اتضح لي أن الأمر ليس كذلك.

عندما بحثت في المسألة بشكل أعمق، وجدت أن التسليمة الثانية في بعض الحالات تعبير عن التحية لكل من في المسجد أو المصلى، بينما في الصلاة الفردية لا تعتبر تسليمة ثانية شرطًا للقبول.

هل يمكن أن تكون التسليمة الثانية واجبة في حالات معينة؟

الصلاة الجهرية وصلاة الجمعة

أحد الأصدقاء أخبرني مؤخرًا أنه في صلاة الجمعة والصلاة الجهرية، يكون من الأفضل أن يتم تسليم المسلم مرتين، كجزء من أداء الصلاة الجماعية. يبدو أن هناك نوعًا من الاجتهاد في هذه المسألة، لكن الفكرة العامة تظل أن التسليمة الأولى هي الأساس.

فعلاً، في صلاة الجمعة مثلاً، يمكن أن تشعر بأن التسليمة الثانية تكون أكثر مناسبة، خاصة إذا كنت في مكان مكتظ بالمصلين أو كنت تؤدي الصلاة في جماعة.

النافلة والوتر

فيما يتعلق بالصلاة النافلة أو الوتر، هناك آراء مختلفة بين الفقهاء حول ضرورة التسليمة الثانية. في بعض الفقهاء، يُعتبر أن التسليمة الثانية سنة مستحبة لتوضيح إتمام الصلاة، ولكن في كثير من الحالات، يمكن الاكتفاء بتسليمة واحدة.

خلاصة القول: التسليمة الواحدة تكفي

بعد أن قمت بمراجعة بعض الأحاديث والتفسير حول هذا الموضوع، أصبح واضحًا لي أن التسليمة الواحدة هي الأساس في الصلاة، سواء كانت صلاة فريضة أو نافلة. أما التسليمة الثانية، فهي مستحبة في بعض الحالات ولكنها ليست واجبة.

تجربتي الشخصية مع هذا الموضوع كانت محيرة في البداية، ولكن بعد أن توصلت إلى هذه النتيجة، أصبح الأمر أكثر وضوحًا بالنسبة لي. فكلما تذكرت أن الهدف من الصلاة هو الاتصال بالله، فحتى التسليم بهدوء وتأني يمكن أن يكون جزءًا من السلام الداخلي الذي نشعر به في النهاية.

نصيحة أخيرة

إذا كنت ما زلت مترددًا في كيفية إتمام تسليمتك، أو إذا كنت في حيرة حول ما إذا كان يجب أن تسلم تسليمة واحدة أو تسليمتين، حاول أن تطلب الاستشارة من عالم أو إمام قريب منك. الصلاة هي رابط روحي قوي بينك وبين الله، وأهم شيء هو الإحساس بالخشوع والاطمئنان أثناء أداء العبادة.