هل الشيخ الشعراوي كان يسمع أم كلثوم؟ مفاجأة للكثيرين
هل الشيخ الشعراوي كان يسمع أم كلثوم؟ مفاجأة للكثيرين
القصة اللي دايمًا الناس تختلف فيها
بصراحة، الموضوع دا دايمًا بيطلع في القعدات: "هو الشيخ الشعراوي كان يسمع أغاني؟ أم كلثوم بالذات؟" ودايمًا فيه حد يقول "مستحيل"، وحد تاني يرد بثقة "لأ يا عم، دا كان بيحبها!". وأنا، عن نفسي، كنت في حيرة لحد ما دورت وبحثت، وحقيقي اتفاجأت من اللي لقيته.
كان عندي نقاش سخن الأسبوع اللي فات مع صاحبي كريم (اللي دايمًا عنده رأي في كل حاجة)، وقاللي: "الشعراوي نفسه قال إنه سمعها وكان بيحب صوتها، بس مش الأغاني اللي فيها كلمات خارجة أو فيها شُبهات." بصراحة، الموضوع مش أبيض وأسود كده.
هل فعلاً سمعها؟ تصريحات الشيخ نفسه
مقطع شهير اتكلم فيه عن أم كلثوم
الشيخ الشعراوي، في حوار تلفزيوني قديم، اتسئل بشكل مباشر عن رأيه في أم كلثوم. قال بالنص تقريبًا:
"أنا كنت أسمع أم كلثوم في بعض أغانيها اللي فيها كلام راقٍ، لكن لما حسيت إن الكلام بدأ ياخد منحنى تاني، بطلت أسمع."
يعني الرجل ما أنكرش، بل قالها بصراحة. ودي حاجة تخلينا نفهم إن الموضوع مش تحريم مطلق ولا تحليل مطلق، فيه مساحة رمادية.
موقفه من الفن بشكل عام
الشيخ الشعراوي كان دايمًا بيميز بين "الفن الراقي" و"الفن الهابط". قال في أكتر من مناسبة إن مشكلته مش مع الفن نفسه، لكن مع المضمون. يعني لو في أغنية كلامها محترم، صوتها جميل، مفيهاش شيء ضد الدين أو الأخلاق... مفيش مشكلة يسمعها.
ودي وجهة نظر منطقية جدًا. وأكتر حاجة عجبتني إنه ما كانش بيحكم على الناس اللي بتسمع. بالعكس، كان بيحاول يفهم ويشرح.
طيب... هل دا معناه إنه كان "يطرب"؟
بين المتعة والغفلة
بصراحة، أنا في الأول كنت فاكر إن الشعراوي، بحكم علمه، أكيد شايف إن سماع الطرب حرام أو مضيعة وقت. لكن لما سمعت تصريحاته، لقيته بيفرق بين المتعة اللي تخليك تتأمل، وتفكر، وترتقي... وبين اللي بتضيعك وتخليك تغفل عن دينك.
قال مرة: "الفن الحقيقي هو اللي يرفعك، مش اللي ينزلك."
يعني، ممكن فعلاً الشيخ كان بيستمتع بصوت أم كلثوم، لكن في حدود معينة، وبتقييم دقيق للكلمات والمضمون.
وأنا، بصراحة، بدأت أشوف الموضوع بنظرة تانية بعد كده. يعني، مش كل استمتاع بالحس الجميل يعتبر مخالف للدين. المهم إنت بتسمع إيه، وبـتأثر إزاي.
تجربة شخصية غيرت نظرتي
زمان، كنت بسمع أم كلثوم بالصدفة في التاكسي، وقبل كده ماكنتش مهتم. بس بعد اللي عرفته عن الشعراوي، قررت أسمع شوية من الأغاني اللي الناس بتقول إنها "راقية"، زي "الأطلال" و*"رباعيات الخيام"*. ووالله حسّيت بشيء مختلف. مش بس موسيقى، لأ، تأمل، وهدوء، وكلام فيه فلسفة حلوة.
وطبعا، مش كل الأغاني تنفع. يعني في أغاني تانية صعب تتبرر. بس دا بيأكد اللي قاله الشعراوي: المسألة مش مين بيغني، المسألة بتقول إيه.
خلاصة القول (ويا ريت نفهم بعض أكتر)
الشيخ الشعراوي، رحمه الله، كان إنسان قبل ما يكون عالم. عنده ذوق، حس، ووعي. ماكانش روبوت ماشي على فتاوى حرفية، لكن كان بيوازن، ودي كانت قوته.
فـ آه، سمع أم كلثوم، بس مش كل حاجة ليها. ودا مش معناه إنه أقل تدينًا. لأ، دا معناه إنه كان فاهم الدين بعمق ووعي.
والحقيقة، بعد ما عرفت كل دا، بطّلت أحكم بسرعة على الناس اللي بتسمع طرب أو أغاني قديمة. لأن كل حاجة ليها سياق، زي ما الشيخ الشعراوي علّمنا.
لو لسه عندك شك، روح شوف المقطع بنفسك. أو اسأل نفسك: ليه بنخلي الدين دايمًا ضيق، مع إنه في الأصل رحب وواسع؟