هل القولون العصبي له تأثير على القلب؟ الحقيقة التي يجب أن تعرفها
هل القولون العصبي له تأثير على القلب؟ الحقيقة التي يجب أن تعرفها
تأثير القولون العصبي على الجسم بشكل عام
القولون العصبي هو حالة شائعة تؤثر على الجهاز الهضمي، وتسبب أعراضًا مثل الألم البطني، والانتفاخ، والإسهال أو الإمساك المتكرر. عندما بدأت أتعرف على هذه الحالة، لم أكن أعرف أنها قد تؤثر على أكثر من مجرد الجهاز الهضمي. كنت أعتقد أن القولون العصبي هو مجرد مشكلة في البطن، لكن الحقيقة أن تأثيره قد يمتد إلى أماكن أخرى في الجسم، بما في ذلك القلب.
لكن هل يمكن أن يؤثر القولون العصبي على القلب حقًا؟ هذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال. سأخبرك بتجربتي الشخصية أيضًا وبعض المعلومات التي حصلت عليها من أطباء وخبراء.
هل هناك رابط بين القولون العصبي والقلب؟
حسنًا، أول شيء يجب أن تعرفه هو أن القولون العصبي قد يؤثر بشكل غير مباشر على القلب. يعني، ليس أن القولون العصبي يسبب أمراضًا قلبية مباشرة، ولكن قد يتسبب في مشاكل قلبية نتيجة للتوتر والقلق المزمن الذي يرافقه.
التوتر والقلق الناتج عن القولون العصبي
أثناء بحثي عن تأثير القولون العصبي على الجسم، اكتشفت أن أحد الأسباب الرئيسية التي قد تؤدي إلى تأثيره على القلب هو التوتر. عندما يعاني الشخص من أعراض القولون العصبي بشكل مستمر، قد يشعر بالقلق والتوتر المزمنين. صديقي، الذي يعاني من القولون العصبي، أخبرني أنه في بعض الأيام عندما يكون الألم شديدًا، يشعر بضيق في صدره أو تسارع في ضربات قلبه.
في الواقع، أظهرت الدراسات أن التوتر والقلق المستمر يمكن أن يؤديان إلى زيادة معدل ضربات القلب، ويمكن أن يسببوا مشاكل صحية على المدى الطويل مثل ارتفاع ضغط الدم، وهو ما قد يؤثر بدوره على صحة القلب.
كيف يؤثر القولون العصبي على ضربات القلب؟
اضطراب ضربات القلب نتيجة التوتر
في إحدى المرات، كنت أرافق صديقي في زيارة إلى الطبيب بسبب مشكلات القولون العصبي التي يعاني منها، وأخبره الطبيب أن الشعور المستمر بالتوتر يمكن أن يؤدي إلى اضطراب في ضربات القلب، مثل تسارع ضربات القلب أو الخفقان. هذا يحدث بسبب أن الجهاز العصبي الذي يتحكم في القولون هو نفسه الذي يؤثر على القلب. لذا، يمكن أن يكون القولون العصبي عاملًا يزيد من احتمالية حدوث مشكلات في القلب، خصوصًا إذا كان الشخص يعاني من التوتر لفترات طويلة.
علاقة الأمعاء بالقلب: ما الذي يربطهما؟
لنكن صريحين، الرابط بين القولون العصبي والقلب ليس دائمًا واضحًا. لكن الحقيقة هي أن الجهاز الهضمي والقلب مرتبطان بشكل وثيق من خلال الجهاز العصبي. الأمعاء في الواقع تعتبر "الدماغ الثاني" للجسم، وهذا هو السبب في أن أي مشاكل في الجهاز الهضمي قد تؤدي إلى تأثيرات في أماكن أخرى من الجسم.
من خلال محادثتي مع أحد الأطباء المتخصصين، أخبرني أن التوتر الناتج عن القولون العصبي قد يتسبب في إفراز هرمونات معينة تؤثر على وظائف القلب، مثل زيادة معدل ضربات القلب أو زيادة ضغط الدم.
تأثير القولون العصبي على الأشخاص المصابين بمشاكل قلبية
إذا كان لديك بالفعل مشاكل قلبية أو تاريخ من أمراض القلب في العائلة، قد يكون القولون العصبي أكثر تأثيرًا عليك. التوتر الناتج عن القولون العصبي قد يزيد من خطر حدوث مشاكل قلبية إضافية في الأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية سابقة.
حسنًا، أحد أصدقائي كان يعاني من القولون العصبي وكان قد تعرض لجلطة قلبية في السابق. ومن خلال استشارته مع الطبيب، تبين أن التوتر المستمر الناتج عن القولون العصبي قد يكون أحد العوامل التي تساهم في زيادة خطر تعرضه لمشاكل قلبية أخرى. فالتوتر على المدى الطويل قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
كيفية الحد من تأثير القولون العصبي على القلب
التقليل من التوتر والقلق
إذا كنت تعاني من القولون العصبي وتلاحظ تأثيرًا على قلبك، يمكن أن يكون من المفيد التركيز على تقنيات تقليل التوتر. جرب ممارسة التأمل، أو اليوغا، أو التنفس العميق. صديقتي التي تعاني من القولون العصبي قالت لي إن ممارسة هذه التقنيات ساعدتها بشكل كبير في التقليل من آلام البطن وتقليل التوتر الذي كانت تشعر به.
تناول الأدوية المناسبة
إذا كنت تشعر أن القولون العصبي يؤثر بشكل كبير على حياتك اليومية أو يسبب لك مشاكل قلبية، من المهم استشارة الطبيب. الأدوية التي تعالج أعراض القولون العصبي قد تساعد في تقليل التوتر وبالتالي تقليل تأثيره على القلب.
الخلاصة: هل القولون العصبي يؤثر على القلب؟
في النهاية، نعم، القولون العصبي قد يؤثر على القلب، ولكن ليس بشكل مباشر. التوتر والقلق الناتج عن القولون العصبي يمكن أن يؤثر على صحة القلب على المدى الطويل. إذا كنت تعاني من هذه الحالة، من المهم أن تتعلم كيفية إدارة التوتر بشكل فعال وأن تستشير الطبيب إذا شعرت بأي تأثيرات غير طبيعية على قلبك.
التعامل مع القولون العصبي يتطلب الصبر والمثابرة، ولكن بإدارة جيدة، يمكنك الحد من تأثيره على صحتك العامة.