هل القطط يحبون البرد؟

تاريخ النشر: 2025-02-26 بواسطة: فريق التحرير

هل القطط يحبون البرد؟

سؤال يبدو بسيطًا، أليس كذلك؟ لكن عندما نفكر فيه قليلًا، نجد أن الإجابة قد تكون معقدة بعض الشيء. هل القطط تحب البرد؟ أم أنهن ببساطة يتحملن هذه الظروف فقط؟ بالنسبة لي، كانت هذه الفكرة تشغل بالي كثيرًا عندما بدأت ألاحظ سلوك قطتي في الشتاء.

في البداية، ظننت أن القطط مثلنا، تحب الدفء في الشتاء. لكن بعد قليل من الملاحظة والتفكير، بدأت ألاحظ بعض الأشياء الغريبة... مثلًا، في الأيام الباردة، كانت قطتي تختار النوم في الأماكن الأكثر برودة في المنزل، حتى أنني كنت أتساءل إذا كان ذلك طبيعيًا أم لا.

القطط والبقاء على قيد الحياة: هل البرد جزء من طبيعتها؟

في الواقع، القطط هي من الحيوانات التي تطورت في بيئات قاسية. معظم القطط البرية، مثل قطط الصحراء، تتكيف مع الظروف الصعبة، بما في ذلك البرد. لكن، هذا لا يعني أن القطط المنزلية تحب البرد بالضرورة. إذا تحدثنا عن القطط البرية، فسنجد أنها تتكيف مع تغيرات الطقس بشكل طبيعي. في بيئاتها الأصلية، سواء كانت باردة أو حارة، يتعين على القطط أن تظل نشطة ومستعدة للصيد مهما كانت الظروف. وهذا يجعلها قادرة على تحمل الطقس البارد أو الحار.

لكن، الأمر يختلف مع القطط المنزلية. بالرغم من أنها قد تبدو أحيانًا وكأنها لا تمانع البرد، إلا أنها عادةً ما تبحث عن أماكن دافئة. هل تلاحظ أن قطتك تختار الأماكن التي تحتوي على أشعة الشمس أو الجلوس بالقرب من المدفأة؟ هذا لأن القطط بطبيعتها تحب الحرارة بشكل عام، خاصةً إذا كانت القطط معتادة على بيئة دافئة.

ماذا تقول الدراسات عن حب القطط للبرد؟

تظهر الدراسات أن القطط تتأثر بدرجات الحرارة أكثر مما نعتقد. على الرغم من أنها قد تبدو غير مكترثة للبرد أحيانًا، إلا أن القطط ذات الفراء الطويل تكون أكثر عرضة للتحسس من البرد. على عكس القطط ذات الفراء القصير، التي قد تتمكن من التكيف بشكل أفضل مع البرودة، إلا أنها بشكل عام ستظل تفضل الأماكن الدافئة.

ربما تلاحظ أن قطتك في الشتاء تحاول التمدد بالقرب منك أو تقترب من الأماكن التي تشعر فيها بالدفء. وهذا شيء طبيعي تمامًا. القطط هي مخلوقات اجتماعية بشكل عام، وفي معظم الأحيان، تحب القرب من الأشخاص الذين تشعر بالأمان معهم، وقد يكون ذلك أحد الأسباب التي تجعلها تقترب منك في أيام البرد.

هل البرد يؤثر على صحة القطط؟

بالطبع، البرد القارس يمكن أن يؤثر سلبًا على صحة القطط، خاصةً إذا كانت قطة مسنّة أو مريضة. القطط الصغيرة جدًا أو كبار السن قد لا تتحمل درجات الحرارة المنخفضة مثل القطط البالغة. في هذه الحالة، يمكن أن يعرضها البرد للعديد من المشاكل الصحية مثل انخفاض درجة حرارة الجسم (الهيبوثيرميا) أو مشاكل في التنفس.

إذا كنت تعيش في منطقة شديدة البرودة، فمن الأفضل أن توفر لقطتك ملاذًا دافئًا وآمنًا في المنزل. وإذا كانت قطتك تخرج إلى الخارج، تأكد من أنها في مكان يحميها من الرياح الباردة والمطر. في الحقيقة، كنت أواجه هذه المشكلة مع قطتي في الشتاء الماضي، حيث كانت تحب الخروج إلى الشرفة في الصباح الباكر رغم برودة الجو. بعد عدة أيام من هذه العادة، بدأت تظهر عليها بعض علامات البرد، مثل التصلب في المفاصل.

ماذا يحدث عندما تحب القطة البرد؟

لحظة، ربما تكون قطة واحدة في هذا الكون من القطط التي تستمتع بالبرد! نعم، بعض القطط قد تُظهر تفضيلًا غير عادي للبرد، وتستمتع أحيانًا بالهواء البارد، كما لو أنها تجد فيه الراحة. أنا شخصيًا شاهدت قطتي وهي تتنقل من مكان دافئ إلى مكان بارد في بعض الأحيان. قد تعتقد أنها مجنونة، لكنها ببساطة تحب التنقل بين درجات الحرارة المختلفة. في هذه الحالات، من الجيد أن نعرف أن كل قطة هي حالة خاصة، ولديها تفضيلات فريدة.

لماذا تختار بعض القطط الأماكن الباردة؟

الجواب بسيط: القطط تحب التنوع. إذا كنت قد لاحظت كيف يتنقل بعض القطط بين الأثاث في منزلك بحثًا عن أماكن جديدة للراحة، ستعرف أن قطتك قد تفضل البرد أحيانًا ببساطة لأنها تبحث عن شيء مختلف. حتى أنها قد تختار الأماكن الباردة لتهدئة نفسها إذا كانت تشعر بالحرارة الزائدة في بعض الأحيان. هذا قد يحدث عندما تكون درجات الحرارة في المكان مرتفعة، وبالتالي تذهب القطة للبحث عن أماكن أكثر برودة.

الخلاصة: هل القطط تحب البرد؟

الجواب القصير: نعم، القطط يمكن أن تحب البرد أحيانًا، ولكن بشكل عام، هي تفضل الأماكن الدافئة. إذا كانت قطتك تختار النوم في أماكن باردة، فهذا قد يكون لأنها تشعر بالراحة هناك أو لأنها تبحث عن مكان جديد للراحة. وفي كل الأحوال، القطط عادة ما تكون حذرة في التعامل مع الطقس البارد، وتحتاج إلى حماية وراحة خلال الفصول الباردة.

إذا كنت تشك في أن قطتك قد تتأثر بالبرد، تأكد من توفير بيئة دافئة ومريحة لها. وفي النهاية، كل قطة فريدة، وبعضها قد يحب البرد بينما الآخر يفضل الدفء... وكل واحد لديه طبيعته الخاصة.