هل الحليب مفيد لصحة القولون؟ الإجابة أغرب مما تتوقع

تاريخ النشر: 2025-05-03 بواسطة: فريق التحرير

هل الحليب مفيد لصحة القولون؟ الإجابة أغرب مما تتوقع

الحليب والقولون… علاقة مش دايمًا واضحة

في كل بيت تقريبًا، الحليب له مكانة خاصة. مع الفطور، قبل النوم، أو حتى مع القهوة. بس لو عندك مشاكل في القولون، أكيد خطر ببالك سؤال: هل الحليب يساعد... أو يضر؟

الصراحة؟ الموضوع مش أبيض وأسود.
قبل فترة، كنت بأحكي مع زميلي أحمد (هو طبيب باطني) وسألته عن الموضوع بعد ما حسّيت إن بطني بينفخ كل مرة أشرب حليب. قاللي كلمة ما نسيتها:

"الحليب بريء أحيانًا، ومتهم أحيانًا… لازم نعرف عند مين."

متى يكون الحليب مفيد للقولون؟

منتجات الحليب المخمرة… قصة ثانية تمامًا

لو قلنا "الحليب"، لازم نفرّق بين الحليب السائل العادي، وبين منتجات زي اللبن الرائب، الزبادي، الكيفر.
الأنواع دي غنية بـ البروبيوتيك – بكتيريا نافعة بتعيش في الأمعاء وتساعد في الهضم وتخفف التهيج.

يعني لو قولونك حساس، بس تقدر تهضم اللاكتوز؟ الزبادي الطبيعي بدون سكر مضاف ممكن يكون ممتاز.

أنا جرّبت لبن الكيفر لمدة أسبوعين بعد ما كنت مداوم على أدوية للانتفاخ. المفاجأة؟ قلّ الانتفاخ بشكل ملحوظ. ومو بس أنا، أحمد حكالي إنه نص مرضاه لاحظوا تحسن لما دخلوا البروبيوتيك في نظامهم.

الحليب المدعّم بالكالسيوم وفيتامين D

بعض الدراسات تشير إن الكالسيوم وفيتامين D ممكن يقللوا من خطر الإصابة بسرطان القولون.
الحليب المدعّم بهالعناصر ممكن يكون خيار جيد لو كان القولون عندك بخير ومجرد بتفكر بالوقاية.

بس طبعًا، لازم الاعتدال. كوب في اليوم كفاية، مش لتر كامل.

ومتى يكون الحليب عدو للقولون؟

عدم تحمّل اللاكتوز… أكثر من مجرد انتفاخ

كتير ناس، خاصة بالعالم العربي، عندهم ما يُعرف بـ عدم تحمّل اللاكتوز.
يعني الجسم ما بيقدر يهضم سكر الحليب (اللاكتوز)، فيسبب انتفاخ، إسهال، غازات، أحيانًا ألم في البطن.

أنا كنت أحسب نفسي سليم، لكن بعد وجبة فطور شاملة بالحليب والجبن… ضليت ملتف حوالين بطني طول اليوم. بعدها سويت تحليل بسيط واكتشفت إن جسمي مش متفاهم أبدًا مع اللاكتوز.

القولون العصبي والحليب: علاقة متوترة

لو عندك القولون العصبي (IBS)، في احتمال كبير إن الحليب يزيد الأعراض.
الدراسات مش كلها متفقة، بس كثير من مرضى القولون العصبي بيحكوا إنهم يرتاحوا أكثر لما يبعدوا عن الحليب ومنتجاته (خاصة الحليب البقري كامل الدسم).

بدائل الحليب… خيار ذكي أو مجرد موضة؟

حليب اللوز، الشوفان، جوز الهند…

فيه خيارات كثيرة حاليًا، بعضها مدعّم بالكالسيوم وفيتامين D، وبعضها خفيف على المعدة ومناسب للي عندهم تحسس.

بس لازم تقرأ المكونات. كثير من الأنواع فيها سكر مضاف، زيوت مهدرجة، أو مواد حافظة.
أقترح تبدأ بـ حليب الشوفان غير المحلى، أو حليب اللوز الطبيعي. جرب واشوف كيف جسمك يتفاعل.

طيب... شو أعمل لو محتار؟

جرّب، راقب، ودوّن

الحل مش سهل، بس بسيط:

  1. جرّب نوع واحد فقط لمدة أسبوع.

  2. راقب أعراضك بعد الشرب (انتفاخ، غازات، مغص؟)

  3. دوّن كل شي.

  4. بعدها، قرر: تكمل؟ تقلل؟ تغيّر نوع؟

أنا كنت مقتنع إن الحليب "شي مفيد بشكل مطلق". بس لما صرت ألاحظ كيف جسمي يتصرف بعده، تغيّر رأيي. ما بطلت الحليب نهائي، بس اخترت الأنواع اللي تفيد قولي بدون ما توجعني.

الخلاصة: الحليب مو دايمًا الصديق... ولا العدو

يعني، هل الحليب مفيد لصحة القولون؟ الجواب: يعتمد.
إذا جسمك يهضم اللاكتوز، والحليب من نوع جيد؟ ممكن يفيد.
لكن لو عندك تهيج، أو حساسية، أو متلازمة القولون العصبي؟ احتمال كبير إنه يزيد المشكلة.

اسمع لجسمك، جرّب بذكاء، ولا تمشي ورا الإعلانات بس. لأن القولون... ما بيجامل.