هل فعلاً الدعاء يقصّر الطول؟ صدمة أم أمل؟

تاريخ النشر: 2025-05-03 بواسطة: فريق التحرير

هل فعلاً الدعاء يقصّر الطول؟ صدمة أم أمل؟

الخرافة اللي تعلّقنا بيها وإحنا صغار

من و إحنا أطفال، دايمًا نسمع: "ادعي ربنا يصغّرك شوي، يمكن تقصر!"، خصوصًا لو كنت أطول من زملائك والبنات يضحكوا أو حتى المدرّس يعلّق. أنا فاكر لما كنت في أولى إعدادي، كنت أطول واحد في الفصل. اسمي أحمد، وكانوا ينادوني "العملاق الطيب"... بس ما كنتش مبسوط. حاولت كل حاجة: وقفة مكسورة، حذاء أقل سمك، و... دعاء. آه والله، كنت بدعي كتير.

لكن السؤال الحقيقي: هل الدعاء فعلاً ممكن يقصر الطول؟ خلينا نحفر شوية في الحكاية.

الدعاء وقدر الله: هل في تضارب؟

الدعاء بيغير الأقدار؟

العقيدة الإسلامية بتقول إن الدعاء يردّ البلاء. في الحديث النبوي: "لا يردّ القضاء إلا الدعاء". لكن العلماء وضّحوا إن ده يخص البلاء القابل للتغيير. يعني فيه حاجات ربنا قدّر إنها تحصل، لكن حاطط احتمال إنها ما تحصلش لو دعينا.

لكن... الطول؟ ده مش مرض. ده جينات، وعوامل نمو، ونظام غذائي، وسن، وهرمونات. يعني حاجة بتتشكل تدريجيًّا. مش زي مرض مفاجئ أو مصيبة ربنا يرفعها.

طب ممكن يكون الدعاء بس للراحة النفسية؟

ده اللي بدأت أؤمن بيه بعد كذا سنة. إن الدعاء ما بيقصّرش فعليًا، لكن بيريّح قلبك. بتحس إنك مش لوحدك. ربنا سامعك. ولما ترتاح، تبدأ تقبل نفسك أكتر. ويمكن... ده أهم من القصر نفسه.

ردود الفعل المجتمعية وضغط "الطول الزايد"

نظرات الناس بتوجع

كان عندي صديقة اسمها مروة في الجامعة، كانت دايمًا تقوللي: "يا أحمد، شكلك intimidating شوية" — قصدها إن طولي يخوّف. وأنا مش كده خالص! لكن الكلمة فضلت ترن في دماغي. حتى دعيت وقتها إني "أكون أقصر"، مش علشان أرتاح، بس علشان أبان طبيعي.

لكن بعدين، لما قابلت ناس أطول مني، ولقّيت إنهم مرتاحين، بدأت أسأل نفسي: هي المشكلة في طولي؟ ولا في نظرتي لنفسي؟

آراء علمية: هل في شيء يغيّر الطول فعلًا؟

ممكن الطول ينقص فعلًا؟!

المعلومة اللي صدمتني: آه، الطول بينقص! بس مش بالطريقة اللي كنت متخيّلها.

  • مع التقدّم في السن: الغضاريف تنضغط، فطولك ينقص كم سنتيمتر.

  • بعض الحالات الصحية: زي هشاشة العظام أو مشاكل في العمود الفقري.

  • الجراحة (النادرة جدًا): فيه جراحات تقصّر الطول، بس خطيرة ومؤلمة ومكلفة جدًا.

يعني فيه تغيير، بس مش بدعاء... على الأقل مش بشكل مباشر. ربنا ممكن يسهّل لك راحة نفسية، بس تغيير التركيب الجسدي؟ نادر وشبه مستحيل.

هل لازم نقاوم الطول؟ ولا نحبّ اللي إحنا عليه؟

أنا شخصيًا، كنت متضايق من طولي سنين. وكنت متخيّل إن الدعاء هو الحل. بس بعد وقت، خصوصًا بعد جلسة عميقة مع صاحبي يوسف – اللي طوله 1.95 م! – قالي كلمة ما نسيتهاش:

"أنا طولت، وإنت كمان. بس الحياة مش بتقيسك بالسنتيمترات."

وقتها، حسّيت إن المشكلة مش في الدعاء، ولا في الطول، بل في نظرتنا. الطول مش عيب. ولو الناس بتشوفه كده، يبقى الناس عندها مشكلة، مش إحنا.

خلاصة القول... وبصدق

الدعاء مش وصفة سحرية لتقصير الطول. مش لأنه "ما ينفعش"، لكن لأن الطول مش حاجة تستحق إننا نحاول نغيّرها بالطريقة دي. لو في وجع، ادعي. لو في خجل، احكي. بس كمان، افتكر إنك مش وحدك. وأنا كنت هناك. ويمكن لسه برجع هناك أوقات... بس مش كتير.

فاكر نفسك طويل؟ ولا فاكر نفسك مش مناسب؟ جرب تدعي. مش علشان تقصر. لكن علشان تحب نفسك... شبر بشبر.