هل ألعاب الفيديو مضيعة للوقت أم متعة لا تُقدّر؟
هل ألعاب الفيديو مضيعة للوقت أم متعة لا تُقدّر؟
لماذا نسأل أصلًا: هل الألعاب مضيعة للوقت؟
يا أخي، كم مرة جلست مع أصحابك وسألت نفسك أوهم: “إيش قاعد أسوي بحياتي؟ لي ساعات ألعب!” أنا شخصيًا قبل أسبوع، كنت أتكلم مع صديقي سامي، اللي مدمن على لعبة Elden Ring، وسألته: “يا سامي، ما تحس إننا قاعدين نهدر وقتنا؟” وضحك وقالي: “طيب وإيش أحسن؟ أضيع وقتي أتابع مسلسلات ولا ألعب شي تخليني أفكر؟”
هنا بدأت أتردد. يمكن فعلًا كنت قاسي بالحكم. خليني أحكي لك اللي اكتشفته لما بحثت وقرأت شوية دراسات (وأيوه، ضيعت كم ساعة عالنت وأنا أقرأ!).
الفوائد الحقيقية لألعاب الفيديو
تحسين المهارات الذهنية
دراسات كثيرة تقول إن الألعاب تطوّر التركيز وردة الفعل. ألعاب الأكشن مثل Call of Duty تقوّي الانتباه البصري، بينما الألعاب الاستراتيجية مثل Civilization تنشّط التفكير المنطقي والتخطيط. أنا زمان كنت أستهين بالألعاب الاستراتيجية، أقول: “مين عنده طولة بال لهذي الخرائط الكبيرة؟”… بس بعد ما جربت Stellaris مع سامي، انبهرت. اكتشفت إن مخي شغال بطريقة ما كان يشتغل بيها قبل.
تعزيز التعاون الاجتماعي
ترى الألعاب مش بس قعدة لحالك. كثير منها يحتاج تعاون، تفاهم، حتى لو اللاعبين أونلاين غرباء. سامي مثلًا تعرّف على ناس من كندا وألمانيا بس عشان يلعبوا سوا. شي غريب بصراحة، بس بنفس الوقت جميل.
متى تتحول الألعاب لمضيعة وقت؟
الإدمان وفقدان السيطرة
هنا النقطة اللي لازم نعترف فيها. في لحظة معينة، تتحوّل الألعاب من متعة لهروب. أنا بنفسي وقعت في هذا الفخ. أيام الحجر الصحي كنت أقعد 8-9 ساعات متواصلة ألعب، أطلع من اللعبة عيوني حمر وظهري يعورني. وقتها قلت لنفسي: “هاه، هذي حياة؟” ما أكذب عليك، ما كان سهل أعدل توازني.
تأثيرها على العلاقات والحياة الواقعية
تخيل معاي: أحد أصدقائي تركه خطيبته لأنه صار يقضي أغلب وقته بالألعاب وما يرد على رسائلها. (آه والله، مو بس بقصص الإنترنت!) فإيه، إذا صارت الألعاب تسرق منك وقت شغلك، دراستك، وحتى ناسك، لازم توقف شوية وتشوف وضعك.
هل يمكن للألعاب تكون وسيلة تطوير؟
التعلم من خلال الألعاب
في ألعاب تعلّمك لغات، مهارات تواصل، وحتى علوم! Minecraft مثلًا صارت تُستخدم بورش تعليمية لتعليم البرمجة للأطفال. لما سمعت هالكلام، صراحة، وقفت دقيقة وفكرت: “طيب ليه ما أستغل وقت لعبي أتعلم شي مفيد؟” ومن يومها صرت أجرّب ألعاب تعليمية من فترة لفترة (مو دايم أستمر، بس المحاولة تحسب صح؟).
بناء مهنة أو دخل
خليني أصدمك: في ناس عايشين على الألعاب. Streamers، eSports، حتى مصممي محتوى. طبعًا هذا مو للجميع، وما يعني إن كل لاعب بيصير مشهور، بس يظل جانب مثير للاهتمام. صرت أشوف سامي يحلم يدخل بطولة، وأنا أقول له: “ترى مو بهالسهولة يا وحش”… بس بنفس الوقت، أحترم شغفه.
خلاصة القول: الألعاب أداة بيدك
في النهاية، هل ألعاب الفيديو مضيعة للوقت؟ أقول لك بصراحة، غيرت رأيي أكثر من مرة وأنا أكتب هالمقال. هي مضيعة إذا فقدت السيطرة، لكنها كنز إذا عرفت تستغلها صح. الموضوع كله يعتمد عليك، على نيتك، وعلى توازنك.
فنصيحتي لك (وأقولها وأنا أعرف إني بنساها بكرة وأرجع ألعب ساعات): راقب نفسك. استمتع، العب، بس لا تخلي اللعبة تبتلعك. الدنيا واسعة وفيها أشياء كثيرة حلوة غير الشاشات… بس برضو، ما يمنع نعيش مغامرات افتراضية بين فترة وفترة، صح؟