هل كان النبي يرفع يديه بعد الركوع؟ إجابة قد تفاجئك!
هل كان النبي يرفع يديه بعد الركوع؟ إجابة قد تفاجئك!
اختلاف الروايات حول رفع اليدين بعد الركوع
موضوع رفع اليدين في الصلاة تحديدًا بعد الركوع، لطالما أثار جدلاً بين الناس. هل فعلاً النبي كان يرفع يديه بعد ما يرفع من الركوع؟ أو كانت مرة وتركها؟ ولا كانت عادة ثابتة؟
بصراحة، لما تقرأ الروايات، بتحس كأنك تدخل متاهة... لكن خلينا نحاول نفككها وحدة وحدة.
الأحاديث التي تثبت الرفع
فيه رواية واضحة عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال:
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه، ثم يكبر، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع".
الحديث ده في البخاري ومسلم، يعني متفق عليه.
طيب شو يعني؟ يعني فيه رفع بعد الركوع. مش بس قبل الركوع.
بس لحظة... في ناس ما كانت ترفع؟
أيوه! في بعض الروايات إن الصحابة ما كانوا يرفعوا دايمًا. زي اللي رُوي عن عبد الله بن مسعود، قال إنه ما شاف النبي يرفع يديه إلا في تكبيرة الإحرام.
فهل تعارض؟ مش شرط. ممكن النبي عمل كذا وكذا بحسب الأحوال، أو في أوقات معينة. يعني مش لازم نفهمها كتناقض، بقدر ما هو تنوّع.
أقوال العلماء في المسألة
الفريق اللي يؤيد الرفع
كثير من العلماء الكبار - زي الشافعي وأحمد - قالوا إن رفع اليدين بعد الركوع سنة مؤكدة. استدلوا بأحاديث صحيحة، وما لقوا مانع يخليهم يرفضوها.
الفريق اللي ما يشوفه ضروري
بالمقابل، بعض أهل الرأي - خصوصًا من الحنفية - اعتبروا إن رفع اليدين بعد الركوع مش وارد، أو مش مستحب. يعتمدوا أكثر على رواية ابن مسعود، ويقولوا إنها مقدّمة لأن فيها عمل الصحابة.
هل الرفع سنة ولا فرض؟
السؤال ده فعلاً محيّر. لكن خليني أقولها ببساطة: مفيش دليل صريح يقول إن رفع اليدين بعد الركوع "فرض". يعني الصلاة صحيحة سواء رفعت أو لأ.
بس... لما نرجع للسنة، نلاقي إن الثابت هو الرفع. طيب ليه نتركه؟
وأحيانًا الواحد يقول: طيب لو كان النبي فعلاً ما تركه، ليه بعض الصحابة ما نقلوا إلا الرفع في البداية؟
يمكن يكون الأمر فيه سعة، يعني مش كل تفصيلة لازم تتكرر حرفيًا دايمًا.
طب وإحنا نعمل إيه دلوقتي؟
والله، الأرجح – والله أعلم – إن رفع اليدين بعد الركوع سنة مؤكدة عن النبي . واللي يلتزم بيها مأجور، واللي يتركها (بدون تعمد المخالفة) صلاته مقبولة إن شاء الله.
بس كمان مهم جدًا ما نتحوّلش نحاكم الناس على دي التفاصيل. يعني اللي يصلي جنبك وما رفعش، مش لازم تبص له باستغراب. و العكس صحيح.
خلاصة شخصية شوي
أنا بصراحة زمان ما كنت أرفع بعد الركوع، يمكن لأن اللي علمني كده. لكن بعد ما قرأت أكتر واتعمّقت، حسّيت إن المسألة فيها قوة. فبدأت أرفع. بس مش دايمًا! أحيانًا أنسى، وأحيانًا أحب أتنوع.
والتنوع في العبادة – بالمناسبة – سُنة جميلة برضو.
الخلاصة: خليك مرن.. وخلّي قلبك مع الصلاة
سواء رفعت أو ما رفعت، الأهم هو حضور قلبك. رفع اليدين سنة جميلة ومثبتة عن النبي ، لكن ما نخليها سبب للخلاف ولا لتحقير الناس.
في النهاية... إحنا نصلّي لله، مش لنقارن بعضنا ببعض.
والله أعلم.