هل أخذ الخزعة يؤدي إلى انتشار السرطان؟
هل أخذ الخزعة يؤدي إلى انتشار السرطان؟
ما هي الخزعة ولماذا تُؤخذ أصلاً؟
الخزعة ببساطة هي أخذ عينة صغيرة من نسيج داخل الجسم، غالباً لفحصها تحت المجهر والتأكد إذا كان فيها خلايا سرطانية أو لا. ممكن تكون من الجلد، الثدي، الكبد، أو أي عضو ثاني. يعني، هي خطوة تشخيصية مش علاجية، لكنها مهمة جداً.
طيب ليه الناس بتخاف منها؟
بعض الناس يعتقدون إن أخذ الخزعة ممكن "ينشر" السرطان، كأن الإبرة تنقله من مكان لمكان. هذا الخوف قديم، وخليني أكون صريح، فيه ناس حتى أطباء قالوا هالكلام زمان. بس العلم الحديث؟ عنده كلام مختلف تماماً.
هل فعلاً الخزعة تسبب انتشار السرطان؟
الإجابة المختصرة؟ لا، ما فيه دليل علمي قوي يثبت هالكلام.
الدراسات الحديثة وش تقول؟
معظم الدراسات الكبيرة اللي تمت على آلاف المرضى ما لقت أي علاقة بين أخذ الخزعة وانتشار الورم. على العكس، الخزعة تساعد في اكتشاف السرطان بدري، وبدونها ممكن يتأخر التشخيص، وبالتالي العلاج يتأخر (وهنا الخطر الحقيقي).
في دراسة مشهورة نُشرت عام 2015، شملت مرضى سرطان البنكرياس، لقوا إن الناس اللي أخذوا خزعة ما كانت عندهم نسب انتشار أعلى من اللي ما أخذوا.
الحالات النادرة والاستثناءات
أوكي، لازم نكون صادقين. فيه حالات نادرة جداً (أقل من 0.01%) يصير فيها شيء اسمه "seeding"، يعني الخلايا السرطانية تنتقل على مسار الإبرة. بس هذا غالباً يصير في أنواع معينة جداً من السرطان، ومع تقنيات قديمة أو إذا ما تم الإجراء بشكل صحيح.
بس اليوم؟ باستخدام أدوات حديثة وتعقيم دقيق، نسبة حدوث هالشي تكاد تكون صفر.
طيب، متى ممكن نتجنب الخزعة؟
إذا كانت بدائل التصوير كافية
أحياناً، التصوير بالرنين أو الأشعة المقطعية يعطي معلومات كافية. بس هذا نادر.
إذا كان الورم في مكان صعب الوصول له
في هالحالة، الطبيب يوازن بين الفائدة والمخاطر. وممكن يطلب تحليل دم أو طرق ثانية.
رأيي بعد ما قرأت وبحثت كثير
بصراحة، أنا كنت من الناس اللي يخافون من فكرة "الخزعة تنشر السرطان". بس بعد ما قرأت مقالات طبية وتكلمت مع طبيب متخصص، تغير رأيي تماماً.
الخزعة هي وسيلة إنقاذ، مش خطر. اللي لازم نخاف منه فعلاً هو التأخر بالتشخيص. لأن السرطان لو تركته بدون ما تعرف نوعه أو درجته، هو اللي بينتشر، مو الخزعة.
في النهاية، لو طبيبك نصحك بخزعة، اسأله عن التفاصيل، افهم الإجراءات، وخذ وقتك. بس لا تخاف من شيء مافي عليه دليل. اسأل، افهم، واطمئن. لأن الوقاية تبدأ بالفهم، مو بالخوف.