دولة ما فيها مساجد؟ الحقيقة اللي لازم تعرفها

تاريخ النشر: 2025-03-27 بواسطة: فريق التحرير

دولة ما فيها مساجد؟ الحقيقة اللي لازم تعرفها

هل فعلاً توجد دولة ما فيها ولا مسجد؟

بصراحة، أول مرة سمعت الجملة دي "دولة ما فيها مساجد"، ضحكت شوي، بعدين وقفت وفكرت: طيب، هل فيه فعلاً مكان في العالم ما فيه مسجد؟ يعني مش حتى مسجد صغير؟ قعدت أبحث وأسأل وأتذكر مواقف وأحاديث مع أصدقاء، وكان النقاش مع صديقي سامي (اللي دايمًا يحب المواضيع الغريبة) هو اللي فتح عيني. قال لي: "تخيل فيه دولة كاملة، ما فيها ولا مسجد!"، وطبعاً سألته فورًا: "وين؟ وليش؟ وكيف المسلمين هناك؟"

الدولة اللي فعلاً ما فيها مساجد

الجواب يمكن يفاجئك: الفاتيكان.

إيه والله، دولة كاملة (صغيرة جدًا طبعاً) ما فيها أي مسجد. الفاتيكان هي مركز الديانة الكاثوليكية، ومقر البابا، ومساحتها ما تتعدى النصف كيلومتر مربع. يعني ممكن تمشيها كلها في نص ساعة. وبما إنها دولة دينية بحتة للكاثوليك، فما فيها ولا حتى مسجد واحد.

طيب، هل فيها مسلمين أصلاً؟

بكل بساطة، عدد سكان الفاتيكان دائمًا يتراوح بين 800 إلى 900 شخص، ومعظمهم رجال دين أو موظفين إداريين في الكنيسة. يعني ما فيها سكان مسلمين رسميين بشكل دائم، عشان كذا ما في حاجة ماسة لوجود مسجد، على الأقل من وجهة نظرهم.

لكن في نقطة لازم تنقال: المسلمين اللي يزورون الفاتيكان (سواء سياح أو دبلوماسيين) غالبًا يروحون يصلون في المساجد الموجودة في روما، اللي هي جنب الفاتيكان مباشرة.

طيب هل الفاتيكان هي الوحيدة؟

هنا بدأ النقاش يصير أعمق. سامي سألني: "يعني بس الفاتيكان؟ ما في غيرها؟" بصراحة، حبيت أبحث زيادة. لقيت إنه في دول صغيرة جدًا، مثل موناكو أو سان مارينو، ممكن ما يكون فيها مساجد رسمية، لكن فيها على الأقل أماكن صغيرة للصلاة أو جاليات إسلامية تجهز مصليات مؤقتة.

الصين وكوريا الشمالية: حالة مختلفة

وفيه دول ثانية، زي الصين وكوريا الشمالية، عندها قيود قوية جدًا على بناء المساجد أو ممارسة الشعائر الدينية. الصين فيها مسلمين، ومساجد، بس كثير منها تحت الرقابة أو حتى تم إغلاقها. كوريا الشمالية؟ موضوع مختلف كليًا… بصراحة، حتى ما نعرف كم عدد المسلمين هناك، وإذا فيه مسجد، فهو غالبًا مغلق أو تابع لبعثة دبلوماسية.

ليش ما يكون فيه مساجد في بعض الدول؟

سؤال مهم. الموضوع مو دايمًا له علاقة بالكراهية أو الاضطهاد. أحيانًا يكون ببساطة لأنه ما في عدد كافي من المسلمين في البلد. أو لأن الدولة صغيرة جدًا. لكن طبعًا، في بعض الأحيان، يكون فيه أسباب سياسية أو دينية أو حتى عنصرية، وهنا الموضوع يصير مؤلم جدًا.

أنا أذكر مرة كنت في زيارة لمدينة صغيرة في أوروبا، وكنت أدور على مكان أصلي فيه الجمعة، وللأسف ما لقيت. اضطرّيت أصلي لحالي في الحديقة. حسيت بشوية غصة، بس بنفس الوقت، قلت: طيب، هذا يعطينا دافع أننا كمسلمين نكون موجودين ونبني الجوامع في كل مكان نروحه، ونخلي صوتنا واضح بس محترم.

المسلمين في الدول اللي ما فيها مساجد

المسلمين اللي يعيشون في دول بدون مساجد يواجهون تحديات كبيرة. بعضهم يصلي في بيته، وبعضهم يسوي تجمعات بسيطة في أماكن خاصة. وفيه اللي يسافرون مسافات طويلة كل جمعة عشان يوصلون لأقرب مسجد. أعرف شخص من النرويج كان يسوق أكثر من ساعة كل أسبوع عشان صلاة الجمعة. لما سألته إذا تعب، قال لي: "كل تعب في سبيل ربي، يهون".

هل الحل في بناء مساجد جديدة؟

أكيد، بس لازم يكون فيه تواصل واحترام مع المجتمع المحلي. ما نبغى نبني مسجد في بيئة معادية ويصير فيه مشاكل. الأفضل، دائمًا، يكون فيه حوار وتفاهم. والحمد لله، فيه مبادرات كثير من جاليات مسلمة حول العالم تشتغل بهدوء وتبني مراكز إسلامية صغيرة بدأت تكبر وتنتشر.

خلاصة: نعم، في دول ما فيها مساجد… بس الموضوع أعمق

مش كل دولة ما فيها مسجد تعتبر معادية للإسلام. أحيانًا السبب بسيط، وأحيانًا معقّد. بس المهم إننا كمسلمين نكون دايمًا على قدر المسؤولية، نعرف كيف نعيش في هالبيئات، ونمثل الإسلام بأخلاقنا وسلوكنا قبل ما نفكر ببناء مسجد أو منبر.

وبينك وبينّي، يمكن غياب المساجد في بعض الأماكن يكون فرصة… فرصة نظهر جمال الإسلام بطرق ثانية، بالكلمة الطيبة، بالمعاملة، بالدعاء. لأنه المسجد الحقيقي؟ يبدأ من القلب.